السيد جعفر الجزائري المروج
35
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> المضمون . وعليه فما أنشأه الفضولي هو نقل العوضين إنشائيّا في زمان تحقق العقد ، والإجازة تتعلق بهذا المضمون . فالنتيجة كاشفية الإجازة ، هذا . فالحق في الجواب عن هذا الوجه الثاني أن يقال : إنّ الفضولي أنشأ النقل ، وهذا النقل الإنشائي جزء لموضوع حكم الشارع بالملكية الفعلية ، وجزؤه الآخر إجازة المالك ، فإذا أجاز صار موضوع حكم الشارع تامّا ، فيحكم الشارع بالنقل الفعلي . وببيان آخر : يصير النقل الإنشائي الصادر من العاقد الفضولي فعليّا بإجازة المالك . فإمضاء المالك للنقل الإنشائي موضوع لحكم الشارع بالنقل الفعلي ، وهذا ينطبق على ناقلية الإجازة . ثمّ إنّ المحقق الإيرواني قدّس سرّه أورد على المتن - من كون الملكية المنشئة مهملة غير مقيّدة بوقوعها من زمان الإنشاء ليتجه القول بالكشف - تارة بأنّه إن كان غرض المصنف إهمال المنشئ في مقام القصد كما هو ظاهر العبارة فهو باطل بالضرورة ، إذ لازمه بطلان المعاملة وعدم وقوعها في شيء من الأزمنة ، فإنّ إنشاء النقل في زمان مّا لا يوجب وقوعه فعلا بالإجازة ، كما أنّها تبطل لو أنشأ وقوعها في زمان متأخر عن العقد ، فيتعيّن أن يكون مقصود المنشئ حصول النقل فعلا . وإن كان الغرض الإهمال في العبارة وعدم التصريح بحصول النقل من زمان الإنشاء ، فهو وإن كان صحيحا ، لكنه لا يضرّ القائل بالكشف ، لكفاية إطلاق العقد حينئذ في تعيين النقل حال العقد ، كتعيين كون المعاملة نقدا بهذا الإطلاق . وأخرى بأنّ كلام المصنف في الجواب أخصّ من المدّعى ، لإمكان تقييد النقل والتمليك بزمان الإنشاء ، فيقول : « بعتك هذه الدار فعلا » فيلزم أن يلتزم المصنف بالكشف ، لفرض تعلق الإجازة بهذا النقل المقيد ، مع أن غرضه قدّس سرّه إبطال دليل الكشف أصلا ورأسا . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 127 أقول : لا ريب في امتناع الإهمال من المنشئ ، لكون الإنشاء فعلا اختياريا منوطا